السيد علي الحسيني الميلاني
20
مع الدكتور السالوس في آية التطهير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
من شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبي خاصة ( 1 ) - يفيد أن عكرمة هو الذي أبدى هذا القول . وأمّا كلمات أعلام الحديث والتفسير ، فيكفينا منها قول الحافظ ابن الجوزي ( 2 ) : « وفي المراد ب ( أهل البيت ) ها هنا ثلاثة أقوال : أحدها : إنهم نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّهنّ في بيته . رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس . وبه قال عكرمة وابن السائب ومقاتل . ويؤكّد هذا القول أن ما قبله وما بعده متعلّق بأزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . وعلى أرباب هذا القول اعتراض وهو : إنّ جمع المؤنث بالنون ، فكيف قيل ( عنكم ) و ( يطهّركم ) ؟ فالجواب : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهنَّ ، فغلب المذكر . والثاني : إنّه خاص في : رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وعلي وفاطمة والحسن والحسين . قاله أبو سعيد الخدري . وروي عن :
--> ( 1 ) الدر المنثور 5 / 198 ، ابن كثير 3 / 415 . ( 2 ) هو الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلي البغدادي المتوفّى سنة 597 ، له مؤلفات كثيرة في علوم شتّى . وقد اعتمد عليه « الدكتور » في بحوثه .